إبراهيم بن علي الحصري القيرواني
179
زهر الآداب وثمر الألباب
وإذا تفتّق نور شعرك ناضرا فالحسن بين مرصّع ومصرّع أرجلت فرسان الكلام ورضت أف راس البديع وأنت أمجد مبدع ونقشت في فصّ الزمان بدائعا تزرى بآثار الربيع الممرع « 1 » [ وقال في وصف فرس أهداه إليه ممدوحه ] : يا مهدى الطَّرف الجواد كأنما قد أنعلوه بالرياح الأربع « 2 » لا شئ أسرع منه إلَّا خاطري في شكر نائلك اللطيف الموقع ولو أنّنى أنصفت في إكرامه لجلال مهديه الكريم الأروع « 3 » أنظمته حبّ القلوب لحبّه وجعلت مربطه سواد المدمع وخلعت ثم قطعت غير مضيّق برد الشباب لجلَّه والبرقع وكتب إليه في جواب كتاب ورد عليه : أنسيم الرياض حول الغدير مازجته ريّا الحبيب الأثير « 4 » أم ورود البشير بالنّجح من ف كّ أسير أو يسر أمر عسير قى ملاء من الشباب جديد تحت أيك من التّصابى نضير « 5 » أم كتاب الأمير سيدنا الفر د ؛ فيا حبذا كتاب الأمير وثمار الصدور ما أجتنيه من سطور فيها شفاء الصدور نمّقتها أنامل تفتق الأن وار والزهر في رياض السطور كالمنى قد جمعن في النّعم الغ رّ مع الأمن من صروف الدهور يا أبا الفضل وابنه وأخاه جلّ باريك من لطيف خبير شيم يرتضعن درّ المعالي ويعبّرن عن نسيم العبير
--> « 1 » الممرع : المملوء بالكلأ والعشب « 2 » الطرف : الحصان « 3 » الأروع : الذكي الروع ، بضم الراء ، وهو الفؤاد « 4 » الأثير : العزيز « 5 » الأيك : الشجر الملتف